أوال
تحيي الأمسية الثانية من مسابقة الدمام للعروض القصيرة (الناقوس)
دق في ثاني ليالي مسابقة الدمام للعروض المسرحية القصيرة (دورة نضال أبو نواس)، في
عرض استضافته اللجنة المنظمة لفرقة أوال المسرحية من مملكة البحرين، في أول زيارة
لفرقة مسرحية بحرينية أهلية للمملكة، والتي أثارت استغراب كلمة مجلس إدارة الفرقة
في بروشور المسرحية، حيث تساءلت "هل من المعقول بالرغم من كل هذه السنين أن
تكون هذه الزيارة الأولى لفرقة مسرحية أهلية بحرينية لتقديم عرض مسرحي في بلد شقيق
وقريب جغرافياً وفنيا واجتماعياً كالمملكة العربية السعودية"، ورغم كل
الأسباب التي منعت هذا النوع من التبادل الفني بين الفرق المسرحية الخليجية إلا أن
ثمة إصرار على تجاوز كل العقبات والظروف. المسرحية
المستضافة تأليف لؤي عيادة ومن إعداد وإخراج أحمد الصايغ، ومن تمثيل: خليل المطوع،
حمد عتيق، صادق الشعباني، جمعان محسن، أمير دسمال، أحمد السادة، فيصل الكوهجي،
محمد الجودر. والمسرحية تتناول موضوع حكاية مواطن بسيط مع الوصولية وكيف حققت له
ما لم يكن يتمناه، فتحول من موظف عادي إلى مدير شركة، يمتلك ارصدة في البنوك
وعقارات. حكاية هذا الموظف قدمت بقالب كوميدي فرجوي ممتع، وهذا ما ميز العرض الذي
استطاع أن يشد جمهوره حتى نهايته، فالموسيقى والغناء الحي صاحب مشاهد العرض وحكاية
الموظف التي كان يرويها بنفسه، حتى الموسيقى كانت تحمل تنويعاً أضفى جمالاً على
العرض، فبين الغناء العربي والخليجي التراثي والموسيقى الأسبانية التي عزفها عازف
العود وأحد ممثلي العرض فيصل الكوهجي، فالموسيقى كانت عنصراً درامياً استطاع مخرج
العرض أن يوظفه ليقدم لنا فرجة مسرحية أمتعت الجمهور. ولأن الأمسية كانت مخصصة للفرقة المستضافة،
فقد قدم مخرج العرض أحمد الصايغ محاضرة مسرحية بعنوان "علاقة الموسيقى
بالمسرح"، أدارها المسرحي ماهر الغانم الذي استهلها بالترحيب والتعريف
بالصايغ، وهو فنان مسرحي من مواليد مدينة المحرق البحرينية، مدير فرقة البحرين المسرحية، و له عدة مشاركات فنية
من خلال تأليفه و إخراجه و تمثيله العديد من المسرحيات، غنى فن المنولوج في
بداية حياته الفنية, ولحن العديد من موسيقى و أغاني الأطفال و خصوصاً الأناشيد
المدرسية, عازف على آلة الكلارنيت وحاصل على عدة شهادات في الموسيقى النظرية من
المدارس الملكية البريطانية و عدة شهادات تقديرية محلية و خليجية لمساهماته في
برامج الطفولة، إضافة لكونه عضوا نشطاً
في جمعية أطفال و شباب المستقبل. بدأ الصايغ محاضرته بتعريف مصطلح التذوق
الفني التي أشار إلى ارتباطه بالاستجابة العاطفية والحسية، وهو ما يحرك فينا
أحاسيس دفينة، كما عرفه على أنه القدرة على الاستجابة للجمال والاتصال بين العمل
الفني والمتلقي. وحدد الصايغ عناصر الجمال في أي عمل فني بثلاثة عناصر هي:
التسلسل، المنطقية، و اللون، ومتى ما امتلك العمل الفني هذه العناصر فإنه امتلك
الجمال الذي يشكل أهمية في عملية التذوق الفني. وسرد الصايغ تاريخية استخدام
الموسيقى في المسرح منذ المسرح الفرعوني حتى وقتنا الحاضر، وعرج على أشكال الايقاع
الموسيقي ووظائفها الدرامية، بين السكينة والرعب والمفاجأة، ونوعية الموسيقى
الملائمة لحركية الصراع المسرحي في العرض، والملائمة للمشاهد الانتقالية ومشاهد
السقوط، وأهمية الموسيقى لجذب الاهتمام بالشخصية.

.
.
الاثنين, 26 اكتوبر, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








